ثلاثة كتّاب وفنان غزيين ينضمون لمبادرة إيجاز للتوثيق

انضم الكتّاب الفلسطينين الثلاثة، أحمد مرتجى، بيسان نتيل، وعصام هاني، إلى جانب الفنّان بشار العمور، إلى مبادرة إيجاز للتوثيق الأدبي والفني حول فلسطين. وجميعهم يقيمون حالياً في مناطق مختلفة من قطاع غزة، ويخصصون وقتهم لإيصال أصوات أهلهم الذين يتعرّضون للإبادة الجماعيّة منذ أشهر، وذلك من خلال الكتابة والرسم.

حيث سيتعاون متطوعو إيجاز مع هؤلاء الموهوبين لإنتاج مجموعة من الأعمال المكتوبة والمرئيّة وترجمة إبداعاتهم وإيصالها للعالم. كما سيتم إدراج هذه الأعمال ضمن المجموعة الثقافيّة الفلسطينيّة في المعارض المختلفة التي تنظمها وتشارك فيها إيجاز للتّعريف بالثقافة الفلسطينية والحفاظ عليها.

يقول أحمد مرتجى، وهو في العشرينيات من عمره: “أنا لست كاتبا، أنا مجرد شخص يستفزني الواقع فأكتب بسخرية لأنه لا ينبغي أن نأخذ هذا العالم على محمل الجد

ويقول: “إنّ الأحداث الدائرة من حوله تستفزه لأن يفعل شيئا، فالشعور بالعجز أمام كل ما يحدث قاتل ومؤلم، حتى وإن لم ينزف دما مثل القتل بحمم النيران المنهمرة على هذه البقعة الجغرافية الصغيرة جوا وبرا وبحرا.”

نجا أحمد وأسرته من الموت قصفا مرات عدة، جراء غارات جوية من قبل قوات الاحتلال، دمرّت منزلهم ومسحت مربعات سكنيّة بأكملها عن وجه الأرض في حيّ الشجاعيّة شرق مدينة غزّة، ولاحقتهم في أماكن نزوح عدّة لجؤوا إليها داخل المدينة، وفي كل مرّة كانت الدقائق حاسمة للنجاة من موت محقق.

بشار شاب فلسطيني يدرس الصيدلة ومتفوق في التصميم الجرافيكي. يقول بشار العمور:
“أنا فلسطيني من غزة، مهجر حالياً في رفح، تركت أنا وعائلتي كل شيء لنذهب للعيش مع أقاربنا، فمصيرنا لا يزال مجهولاً. أنا طالب صيدلة في جامعة فلسطين، وكان من المفترض أن يكون هذا العام تخرجي بعد خمس سنوات طويلة من العمل المتفاني في مجال تخصصي. مثل كل طالب متخرج، كنت أنا وأصدقائي نتصور مستقبلنا ونتطلع إلى ارتداء أفضل بدلاتنا للحصول على درجة البكالوريوس. لكن جامعتي، مثل جميع الجامعات الأخرى في غزّة تم تدميرها بسبب الهجوم البريّ والجويّ والبحريّ المستمر على شعبي”.

بيسان نتيل كاتبة مبدعة وناشطة اجتماعية ومتطوعة في العديد من الأعمال في غزة. وتعليقًا على الإبادة الجماعيّة المستمرة، تقول: “الآن نفهم معنى مختلفًا لحياتنا ووجودنا في هذه البقعة الجغرافية“. وتضيف: “امتلات المدينة باشلاء أبنائها وشظايا الاحتلال، أفكر بالقوانين الدولية والتي تنص في أولها “الحق في الحياة”، لم يفكر من هم أعلى منا ومن كل القوانين تلك بحق اخر، كالحق في الموت! / هل يمكن اختيار الطريقة التي تناسبنا في الموت؟
دون الشعور بألم الموت ذاته، وان استمتع بلذة النفس الاخير لي وأنا انظر لسماء مدينتنا. / تخترق جسدي شظية واحدة لا اكثر، فالموعد الذي أعتقده مناسباً لموتي وانا أجلس على سطح منزل صديقتي التي استقبلتني في فترة النزوح، وان يبقى وجهي مبتسماً لاخر نفساً لي هنا./ حقي في الموت البسيط، لأحصل على حضناً قبل ان أصبح رقماً وأدفن في عتمتي.”

عصام هاني كاتب ومدوّن فلسطيني من غزة، شاب في العشرينات من عمره درس الأدب الإنجليزي، فقد هو وعائلته منزلهم وانضموا إلى العديد من النازحين قسراً. عصام يكتب مذكراته اليومية في ظلّ الإبادة الجماعيّة لينقل صوته وصوت شعبه ويكون مصدر إلهام لهم. عاش عصام مع عائلته ستّة حروب شنّها الاحتلال على أهل غزّة، كانت مليئة بالمجازر والمآسي. ولذلك كرّس عصام وقته وجهده لإيصال أصوات شعبه من خلال الكتابة. يقول عصام: “أسأل نفسي ما الذنب الذي ارتكبته حتى يلاحقني كل هذا الموت بهذه الوحشية. أصدقائي في رفح أيضًا لا يعرفون إلى أين يذهبون، كثيرون في الشوارع بلا مأوى. الجميع هنا تحطمت أحلامهم وتحطمت”. مثل العظام التي كسرتها الصواريخ.”

تهدف مبادرة إيجاز إلى المساهمة في توثيق الحقوق الفلسطينية من خلال الثقافة الأدبية والفنية وتشكيل جسر ثقافي يربط هؤلاء المبدعين بالعالم الخارجي، مما يمكنهم من إسماع أصواتهم وأصوات المظلومين.

حساب الانستغرام

إقرأ أيضا

سلّة التسوّق