عن كتاب “مديح الكراهية” – الطبعة الثاني:
- المؤلف: خالد خليفة
- الصفحات: 451
- التّصنيف: أدب ورواية | الأدب السوري
- دار النشر: دار العين
- سنة النشر: 2013
- ترقيم إيجاز: AI-PRHA1063
- ترقيم الكتاب (ISBN): 9789774902512
- توصية إيجاز: رواية حصلت على الجائزة العالمية للرواية العربية، حيث تعتبر رواية جريئة لخالد خليفة تغوص في أعماق الصراع السوري بالماضي، مُقدمةً سردًا أنثويًا فريدًا عن الكراهية، الخوف، وصراع الهوية.
تقتحم رواية “مديح الكراهية” للكاتب خالد خليفة حقبة حاسمة من تاريخ سوريا، مُعيدة طرح الأسئلة الجوهرية حول الصراع بين الأصوليين والسلطة في أواخر السبعينيات وأوائل الثمانينيات، وهو زمن كادت فيه ثقافة الكراهية أن تُدمر كل شيء. يأخذنا العمل في رحلة آسرة تبدأ من حلب، بعوالم نسائها وحياتهن السرية، مرورًا بالرياض، عدن، ولندن، وصولًا إلى أفغانستان.
حرص خالد خليفة على تقديم الأحداث بعيدًا عن الطرح السياسي المباشر، مُؤرخًا لتلك الفترة عبر شخصيات نابضة بالحياة تتحرك ضمن مناخ اجتماعي وسياسي معقد. يصف الكاتب روايته بأنها “أكثر منها توثيق”، مؤكدًا أن فكرة الخوف المتراكم في الإنسان السوري تظل حاضرة وطازجة، وأن العمل لا يرتبط بزمن محدد بل يصلح لأزمنة كثيرة، فلم تكن الوثيقة عاملًا أساسيًا في بنائه. تبقى الرواية ممنوعة من النشر في سوريا حتى الآن، لجرأتها في تناول فترة العنف المسلح وصراع السلطة مع الأصوليين.
تدور أحداث الرواية في حلب، المدينة التي أسرته. يمتد الفضاء الزمني للرواية بين عامي 1963 و2005، وهي سنوات يعتبرها خليفة جوهرية في تشكيل الوعي والذاكرة السورية، حيث تحولت أحلام السوريين من بناء دولة ديمقراطية ومنفتحة إلى واقع مغلق، مقموع، ومحكوم بأيديولوجية الحزب الواحد. يُؤكد أن فهم المرحلة الراهنة يستلزم العودة لتلك الفترة، حيث توقفت أدوات السلطة بينما تطور وعي الناس.
على الرغم من كونها قصة تبدو منزلية عن الراوية وخالاتها، إلا أنها في جوهرها تدور حول العنف: العنف الديني للإخوان المسلمين والعنف المضاد من جانب الحكومة العلمانية، وكلاهما محاصران في حلقة مفرغة من الكراهية. الابتكار الأهم للرواية يكمن في اختيار الكاتب منظورًا أنثويًا لسرد قصة التطرف، على لسان راوية مجهولة الاسم. هذه الشابة المُحجبة، التي نشأت في بيئة نسائية منعزلة بحلب، تتفوق في زرع الكراهية، حتى أنها تعتبرها قوة عاطفية وهادفة كالحب. حتى في السجن، تكتشف نوعًا غريبًا من الكراهية بين السجينات. صراعها الداخلي بين حماستها الدينية ودوافعها الجنسية يُخلق توترًا دراميًا حتى النهاية.
يُقال إن خليفة أمضى 13 عامًا في عمله على هذا الكتاب. وعند وصوله لنهائيات الجائزة العالمية للرواية العربية، صرح بأن هدفه الرئيسي كان تناول صراع “أصوليتين”، مُجسدًا المأساة و”البطولة” لأولئك المستعدين للعيش والموت من أجل قضيتهم.








